محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

97

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وذكر ابن عبد البر ( 1 ) أنهم اختلفوا هل ضربه ابن ملجم في الصلاة أو قبل الدخول فيها ؟ وهل استخلف ( من ) أتم ( بهم ) الصلاة ( أو هو أتمها ؟ ) والصحيح أنه استخلف جعدة بن هبيرة المقدم ذكره . وقيل : إنه لما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة . ( ثم ) لم يتكلم بعد ذلك بغير " لا إله إلا الله " .

--> ( 1 ) ذكره ابن عبد البر بمغاير لفظية جزئية في أواخر أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 59 ، وقد تقدم لفظه في أوائل تعليقات هذا الباب ، فليلاحظ . ولصدر الحديث شواهد تقدمت آنفا ، ولذيله أيضا شواهد ، منها ما رواه البلاذري في آخر ترجمة أمير المؤمنين تحت الرقم : " 543 " منها من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 499 ط 1 ، قال : ( حدثني ) المدائني عن يعقوب بن داود الثقفي عن الحسن بن البزيع ( قال ) : إن عليا خرج ( في ) الليلة التي ضرب في صبيحتها في السحر وهو يقول : أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك فلما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة . وكان آخر ما تكلم به : ( قوله : ) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره .